مكي بن حموش
7844
الهداية إلى بلوغ النهاية
- ثم قال : نَذِيراً لِلْبَشَرِ [ 36 ] . قال أبو رزين « 1 » : يقول اللّه جل ذكره : أنا نذير للبشر « 2 » . وقال [ ابن زيد ] « 3 » : معناه : محمد نذير للبشر « 4 » . ونصبها على الحال من المضمر في " إنها " « 5 » [ أو من ] « 6 » " إحدى " « 7 » . وهذان القولان يدلان على أن النار هي النذير ، وهو قول الحسن « 8 » . ويجوز أن تكون « 9 » حالا من " هو " في قوله : إِلَّا هُوَ * « 10 » ، أو على إضمار فعل تقديره : صيّرها نَذِيراً « 11 » ، وهذا « 12 » على قول أبي رزين . وقال الكسائي : هي حال من المضمر في قُمْ أي : قم نذيرا ، من أول السورة « 13 » . وهو يرجع إلى قول ابن زيد . وقيل :
--> ( 1 ) أ ، ث : ابن رزين . ( 2 ) المصدر السابق 29 / 164 . ( 3 ) م : أبو زيد . ( 4 ) المصدر السابق 29 / 164 . ( 5 ) وهذا قول الزجاج في معانيه : 5 / 249 ، وتفسير القرطبي : 19 / 85 والبحر : 8 / 379 . ( 6 ) م : أو امن . ( 7 ) وهو قول الأخفش في معانيه 2 / 720 . ( 8 ) انظر : جامع البيان : 29 / 163 وتفسير الماوردي : 4 / 351 . ( 9 ) أ : يكون . ( 10 ) انظر : تفسير القرطبي : 19 / 85 . ( 11 ) م : نذير . وانظر : إعراب ابن الأنباري : 2 / 474 . ( 12 ) ث : وهذان . ( 13 ) إعراب النحاس : 5 / 72 وحكاه الفراء في معانيه : 3 / 205 عن بعض النحويين وأنكره . وقد رده القرطبي أيضا في تفسيره : 19 / 85 . وأجازه الزجاج في معانيه : 5 / 249 .